يوسف بن عمر الغساني التركماني
203
المعتمد في الأدوية المفردة
النمش ، وإذا عجنت به أدويتها قوّى فعلها ، وإذا وضع على الأورام البلغمية العسرة الإنضاج ، مضافًا إلى أدويتها أو وحده ، أنضجها وحللها ، وإذا عُجِنت به الأدوية المفجِّرة للأورام ، مثل الحُرْف وخُرء الحمام وأصل قِثَّاء الحمار ، قوّى فعلها . وهو يُجعِّد شعر الرأس إذا غسل به ، ويفتح أفواه الجراحات . « ج » حارّ محرِق قويّ الجلاء ، يحلل القُولَنج ، ويسهل الخام ويجلو . وهو معفِّن مقرّح ، وماؤه قاتل إذا شرب ، وهو قريب الحال من النورة . « ف » على حسب ما يتخذ منه . وأصنافه مختلفة ، وأجوده الرقيّ العتيق ، وهو حارّ يابس ، ينفع من القُولَنج ، ويسهل الخام أو يُحْمَلُ منه بقدر أنملة . ( 1 / 350 ) * صَاب : « ع » قيل إنه قِثَّاء الحمار ، ولم يصح . وقيل إنه اليتُّوع . وربما خرج منه كهيئة اللبن ، فإذا وقعت منه في العين قطرة ، فكأنها شهاب نار . * صَبِر : « ع » شجرة الصَّبِر لها ورق كورق الإشْقيل ، وله رطوبة تلصق باليد ، إلى العَرْض ما هو ، غليظ إلى الاستدارة ، مائل إلى خَلْف . وفي حرفي كلّ ورقة شبيه بالشوك ، ناتئ قصير متفرّق ، وجميع هذه الشجرة ثقيل الرائحة ، مُرّ المذاق جدًّا ، وعرقها واحد شبيه بوتد ، وعُصارتها نوعان : فمنها رمليّ ، وهو شبيه بالعكَر الصافي ، ومنها كَبِديّ سهل الانفراك . واختر منها ما كان لازُوقًا ليس فيه حجارة ، وله بريق ، إلى الحمرة ما هو ، كبدىّ ، سهل الانفراك ، سريع الترطيب ، شديد المرارة ، فما كان منها أسود عسر الانفراك فاتَّقِه . وقد يغشّ بصمغ ، ويَتَبين الغشّ فيه من المذاق وشدّة الرائحة ، ومن أنّه لا ينفَرك بالأصابع إلى أجزاء صغار . ومن الناس من يخلط به الأقاقِيا ، وفيه منافع كثيرة . وذلك أنه يجفِّف تجفيفًا بلا لذع ، وهو يحدر الثُّفْل من البطن ، ويجفف ، وطبعه في الدرجة الثالثة من درجات التجفيف . وهو يسخن : إما في الدرجة الأولى ممتدة ، وإما في الدرجة الثانية مسترخية . والصّبِر أنفع الأدوية للمعدة ، ويُلصِق النواصير الغائرة ، ويَدْمُل القروح العسِرة الاندمال ، وخاصة ما يكون منها في الدُّبُر وفي الذكر . وينفع من القروح الحادثة في هذه المواضع ، إذا ديِفَ بالماء ، وطلي عليها ، ويَدْمُل الجراحات على ذلك المثال . ويستعمل في الأدواء الحادثة في الفم والمَنخِرين ، وبالعينين . وبالجملة ، شأنه أن يمنع كلّ ما يتحلَّب ، ويحلل ما قد حصل فيه . وفيه مع هذا جِلاء يسير ، يبلغ أنه لا يلذع الجراحات النقية . وإذا شرب منه مقدار ثلاث أوثولُوسات بماء ، قطع الدّم ، ونقَّى اليرقان . وإذا حُبِّب مع الرَّاتينَج بالماء والعسل المنزوع الرغوة أسهل الطبيعة ، وقد يُشْوَى على خَزَف نقيّ حتى يستوي من جميع نواحيه باستواء ، ويستعمل في الأكحال ، ( 1 / 351 ) وقد يُغسَل ويستخرج عنه الأجزاء الرمليّة ، ويؤخذ صافيه ونقيه . والصِّبِر ثلاثة أنواع : الأُسقطريّ ، والعربيّ ، والسِّمنجانيّ . « 1 » فالأسقطريّ تعلوه صفرة شديدة كالزعفران ، وفيه ضرب من رائحة المُرّ ،
--> ( 1 ) منسوب إلى سمنجان ، بكسر أوله وثانيه : بلد من طخارستان من بلاد العجم ، في وسط آسيا . وفي الأصول : السمجاني ، تحريف .